انقسامات تعود للواجهة داخل الاتحاد الأوروبي بعد تسوية ميركل بشأن الهجرة
انقسامات تعود للواجهة داخل الاتحاد الأوروبي بعد تسوية ميركل بشأن الهجرة

انقسامات تعود للواجهة داخل الاتحاد الأوروبي بعد تسوية ميركل بشأن الهجرة مانشيت نقلا عن فرانس 24 ننشر لكم انقسامات تعود للواجهة داخل الاتحاد الأوروبي بعد تسوية ميركل بشأن الهجرة .

مانشيت - أدت التسوية التي توصلت إليها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بخصوص المهاجرين لإنقاذ حكومتها إلى عودة الانقسامات داخل الاتحاد الأوروبي. وينص الاتفاق الذي توصلت إليه ميركل على تشديد الرقابة على الحدود وإقامة "مراكز عبور" للمهاجرين عند الحدود النمساوية.

تعرضت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الثلاثاء لانتقادات من شركائها في الاتحاد الأوروبي بعد موافقتها على إبعاد المهاجرين بموجب اتفاق اللحظة الأخيرة لإنقاذ حكومتها، في خطوة قد تمتد إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي.

وفي محادثات ليلية شاقة، تمكنت ميركل من احتواء تمرد وزير داخليتها هورست زيهوفر عبر اتفاق ينص على تشديد الرقابة على الحدود وإقامة "مراكز عبور" للمهاجرين عند الحدود النمساوية.

لكن الاتفاق أثار ردود فعل معارضة من قبل البــلدان المجاورة لألمانيا ومن الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك في الائتلاف الحاكم.

النمسا وإيطاليا تنددان

وتعهدت النمسا "حماية حدودها الجنوبية"، بينما هاجمت إيطاليا تبني برلين "موقفا خاطئا لا يمنح أي حل" محذرة من أن الخطة الألمانية قد تتعارض مع الاتفاق الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي الأسبوع المــنصرم وينص على تنسيق الجهود داخل التكتل للحد من وصول المهاجرين.

وأخـبر المستشار النمساوي سيباستيان كورتز إن فيينا "بالطبع ليست في وارد إبرام صفقات تلحق أضرارا بالنمسا".

بدوره أخـبر وزير الداخلية النمساوي اليميني المتطرف هربرت كيكل مهاجما المستشارة الألمانية"لا يجب أن تتحمل النمسا إرث سياسة فتح الحدود الفاشلة التي ترتبط في أوروبا ببعض الأسماء".

وكانت النمسا حذرت في وقت سابق أنه في حال أقرت الحكومة الألمانية الاتفاق الذي تم التوصل إليه في وقت متأخر الاثنين بصيغته الكاملة "فسنضطر لاتخاذ إجراءات من أجل تفادي أي ضرر للنمسا وشعبها" و"خصوصا لحماية حدودنا الجنوبية" أي الحدود مع إيطاليا وسلوفينيا.

وأعربت وزير الخارجية النمساوية كارين كنايسل في بيانات نقلتها وسائل إعلام محلية عن غضب فيينا جراء "عدم التشاور" معها.

"موقف خاطئ"

واغتنم رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش الفرصة لدعوة أوروبا إلى إغلاق حدودها. وكانت جمهورية التشيك كشــفت رفضها القاطع لاستقبال مهاجرين عملا بطرح تقاسم الحصص داخل الاتحاد الأوروبي.

وأظــهر بابيش على تويتر "لقد كشــفت ألمانيا موقفها بشكل واضح بأن من يصلون إلى إيطاليا أو اليونان لا يحق لهم أن يعيشوا في ألمانيا. آمل أن تفهم إيطاليا واليونان ذلك وأن تغلقا حدودهما".

بدوره هاجم رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي محاولة المستشارة الألمانية"التصدي لتنقل المهاجرين داخل الاتحاد الأوروبي، بدلا من منعهم من الوصول إلى الاتحاد الأوروبي في المقام الأول". وأخـبر كونتي إن "تركيز جهودنا على إيجاد حل لحركات الهجرة الداخلية موقف خاطئ لا يمنح حلا".

"معسكرات احتجاز"

واتفقت ميركل مع زيهوفر على تشديد الرقابة على الحدود وإقامة "مراكز عبور" مغلقة على الحدود مع النمسا للنظر في ملفات طالبي اللجوء بشكل سريع وترحيل الذين رفضت طلباتهم.

وينص الاتفاق على إعادة طالبي اللجوء المرفوضين إلى دول الاتحاد الأوروبي التي سجلوا فيها سابقا أو في حال رفضت هذه البــلدان استقبالهم فتتم إعادتهم إلى النمسا. لكن ذلك رهن التوصل إلى اتفاق بهذا الأمر مع فيينا. وسيتوجه زيهوفر إلى فيينا الخميس لمحاولة دفع خطته قدما.

واعتبر الأمين العام لحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي ماركوس بلوم أن الاقتراح يشكل الحلقة الأخيرة في "التحول في سياسة اللجوء" في ألمانيا بعد وصول أكثر من مليون مهاجر ولاجئ.

وتراجع عدد الوافدين الجدد بشكل كبير خــلال الأشهر الأخيرة المــنصرمة. ويشمل الاتفاق عبور 18 ألف شخص مسجل في دولة أخرى الحدود الألمانية بين ينَــايرُ/كَــانُونُ الثَّانِي وأيار/أيَّــارُ هذا العام.

لكن أحزابا ومجموعات أخرى اتهمت ميركل بإدارة ظهرها للموقف المرحب الذي أظهرته تجاه طالبي اللجوء إبان ذروة تدفق المهاجرين في 2015. واتهمت أنالينا بيربوك من حزب "الخضر" المعارض حكومة ميركل بإقامة "معسكرات احتجاز" متهمة المحافظين بـ"التخلي عن بوصلة بلادنا الأخلاقية".

ولم يتضح بعد ما إذا كان الحزب الاشتراكي الديمقراطي سيوافق على الاتفاق. بدورها، أوضحت زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين أندريا نالس أن الحزب لا تزال لديه "اسئلة مهمة" بخصوص الاتفاق.

ومن المتوقع أن يجتمع الاشتراكيون الديمقراطيون مع التكتل الذي يشمل حزب المستشارة الألمانية"الاتحاد الديمقراطي المسيحي" و"الاتحاد الاجتماعي  المسيحي".

وأظــهر نائب زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين رالف شتيغنر معارضته إقامة "مراكز العبور"، وكتب على تويتر "لا نريد وضع عائلات لاجئة خلف أسوار".

وأخـبر عزيز بوزكورت، أحد خبراء الهجرة في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، إن مراكز الإيواء المقترحة "غير عملية وتتماشى تماما مع (سياسة) حزب البديل لألمانيا" اليميني المتطرف المعارض الشرس لاستقبال المهاجرين.

برجاء اذا اعجبك خبر انقسامات تعود للواجهة داخل الاتحاد الأوروبي بعد تسوية ميركل بشأن الهجرة قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : فرانس 24