كيف خالفت قطر مذكرة تفاهم "قمة الرياض" وأخرجت واشنطن عن صمتها؟
كيف خالفت قطر مذكرة تفاهم "قمة الرياض" وأخرجت واشنطن عن صمتها؟

خمس نقاط اشتمل عليها البيان الختامي للقمة العربية الإسلامية الأمريكية، التي استضافتها المملكة العربية السعودية، بمشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي، في منتصف أيَّــارُ، بينما عرف بـ"إعلان الرياض".

ونص "إعلان الرياض"، باختصار على الشراكة الوثيقة بين قادة البــلدان العربية والإسلامية وأمريكا لمواجهة التطرف والإرهاب، وإدانة مواقف النظام الإيراني العدائية وتدخلاته في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، إلى جانب الاستعداد لتشكيل قوة احتياط من 34 ألف جندي لـ"أعانَه العمليات ضد المنظمات الإرهابية في العراق وسوريا عند الحاجة".

وأثار أمير قطر بتصريحاته، التي تزامنت مع انتهاء القمة العربية الإسلامية بيومية، حالة من الاستياء بين دول الخليج، خاصة أن الأمير القطري، اعتبر في تصريحاته أن إيران قوة كبرى شمل الاستقرار بالمنطقة.

وفي أول رد فعل أمريكي على بيانات تميم، أعـلمت نائبة مستشار الشرطـــة القومي في البيت الأبيض دينا باول، أمس الأربعاء، أن على قطر الالتزام بما وقعت عليه في مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في قمة الرياض، والمتضمنة إنشاء آلية للرصد والتحقق من عدم تمويل التنظيمات المتطرفة.

وأضافت باول، في بيانات، أن الاتفاق على إنشاء مركز لمكافحة التطرف بالرياض "يتضمن أقصى التعهدات بعدم تمويل منظمات الإرهاب"، مؤكدة أن وزارة الخزانة الأمريكية ستقوم بموجب ذلك، وبالتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي، برصد الالتزامات التنفيذية للجميع.

واستمرت باول "كان إنجازا لنا في الولايات المتحدة أن نجعل حكومة قطر توقع على هذا التعهد، فقطر، تلك الإمارة الصغيرة في الجزيرة العربية، كانت دوما متمردة على أي ترتيبات تتصل بمكافحة الإرهاب".

وأعـلمت الصحيفة أن أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثانٍ كان يصر دوما على تجاهل ما يعيق التمويل القطري لتنظيم القاعدة ولحركة حماس، ووفقا للصحيفة فقد عاد الرئيس الأمريكي بعد لقائه مع قادة مجلس التعاون في الرياض، وهو مقتنع بـ"أنهم يقدرون تماما موقفه الحازم من إيران وتوجهاتها التوسعية على حساب البــلدان العربية".

رخا: قطر خالفت "إعلان الرياض" بدعمها لإيران

من طرفه أخـبر السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إن بيانات تميم التي اعتبر فيها أن إيران قوة رئيسية تحمي أمن الخليج، جاءت لتخالف بصراحة ما تم الاتفاق عليه في "إعلان الرياض"، موضحًا أن بيانات قطر اعتبرتها أمريكا خروجا عما اتٌفق عليه.

وبرهن رخا في حديثه لـ"الوطن" أن إيران تساند الإرهاب في الكثير من البــلدان، وأن بيانات قطر جاءت متناقضة مع ما تم إعلانه في الرياض، مستبعدًا في الوقت نفسه أي تصعيد أمريكي في الفترة المقبلة ضد قطر، معللًا ذلك بوجود أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الخليج بقطر، وهو الأمر الذي يجعل من مصلحة الطرفين تهدئة الأجواء.

المصدر : الوطن