منفذ اعتداء باريس على صلة بالقوقاز الروسى
منفذ اعتداء باريس على صلة بالقوقاز الروسى

يعتبر الهجوم الذي قتل فيه شخص، أمس السبت، ونفذه فرد فرنسي مولود في الشيشان، أحد الاعتداءات الارهابية الكثيرة المرتبطة بمنطقة القوقاز المضطربة.

ويعتقد أن زعيم الحرب الشيشاني أحمد شاتاييف، الذي قتل سـنــــة 2017 كان وراء اعتداء ارتكب العام المــنصرم في مطار أتاتورك في اسطنبول ومقتل 45 شخصًا.

وأخـبر مسؤولون أتراك أن منفذي الاعتداء هم انتحاريون من الشيشان وأوزبكستان وقرغيزستان، الجمهوريتان السوفياتيتان السابقتان، وتبين أنهما من معاقل المتطرفين منذ عدة أعوام.

واعترف عبد القادر مشاريبوف بقتل 39 شخصًا في نادي رينا الليلي في إسطنبول ليلة رأس السنة 2017، كذلك أن منفذ تفجير ماراثون بوسطن في 2013 هو جوهر تزارناييف المولود في قرغيزستان.

وكان والد تزارناييف شيشاني بينما أمه من داغستان، المنطقة المضطربة في روسيا.

خــلال السنوات العشرين المــنصرمة، خاضت روسيا حربين ضروسين مع الانفصاليين الشيشان وهو ما ادى الى انتشار التطرف في المنطقة.

وتعتبر الجماعات الارهابية ان المسلمين في القوقاز الروسي واسيا الوسطى يعانون من التفرقة والمعاملة السيئة ما يدفعها الى البحث عن مجندين في صفوفهم.

وغالبا ما يستهدف المسلحون الاسلاميون من شمال القوقاز الروس بهجمات انتحارية وغيرها.

لكن من النادر ان يضرب الجهاديون الشيشان اهدافا خارج روسيا، بحسب ما أفصح الاكاديمي الفرنسي الخبير في الشؤون الاسلامية ماثيو غيدر.

وأخـبر لوكالة فرانس برس "الهدف الاول للشيشان ليس الغربيين. من وجهة نظري فان اعتداء باريس يشكل نقطة تحول لانه حتى الان فان الدعاية الشيشانية تركز على قتل وجميع الروس وليس قتل الغربيين".

ورأى ان الاعتداء يمكن ان يكون على صلة ب"عدم قدرة الاسلاميين الشيشان على شن غارات خطيرة ضد الروس في سوريا وروسيا وهو ما يدفع تنظيم الدولة الاسلامية الى ان يقرر استخدامهم ضد الغربيين".

واضاف ان الشيشان في تنظيم الدولة الاسلامية ينشرون دعايتهم وسط الشيشان في الخارج.

اشهر تلك الاعتداءات حصار مدرسة في بيسلان حيث قتل 331 شخصا، وعمليات احتجاز الرهائن في احد مسارح موسكو سـنــــة 2002 حين قتل 125 شخصا. وبين اخر الاعتداءات اقتحام وضــح تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عنه عندما تم اصدار النار على كنيسة ارثوذكسية في داغستان ما ادى الى مقتل خمس نساء.

كذلك انضم الكثير من المسلحين من القوقاز واسيا الوسطى الى صفوف التنظيم المتطرف في الشرق الاوسط.

عندما شن الكرملين حملته الجوية في سوريا سـنــــة 2015 دعما لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، كان بين التبريرات الرئيسية التي قدمتها موسكو لمشاركتها في شن تلك الحملة هو ان 4500 روسي على الاقل غادروا البلاد للقتال الى جانب "ارهابيين" في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا وغيرها من المناطق.

وحرص وزير الاعلام الشيشان جنبلاط عمروف الاحد على التقليل من الرابط بين القوقاز وحادث باريس.

وأخـبر لإذاعة روسية أن على سبيل المثال هذه الجرائم "لا تعرف أي جنسية أو دين أو وطن أو علم".

إلا أن عضو مجلس الشيوخ الروسي كونستانتين كوساشيف، الذي يرأس لجنة الشؤون الدولية، أخـبر إن الهجوم أبرز ضرورة ازالة الإرهاب من جذوره.

وأخـبر: "يجب رسم الخطوط الدفاعية لهذا التهديد العالمي، حيث ينبت ويحصل على التمويل والتشجيع".

المصدر : الدستور