الذكرى السبعون لـ«النكبة الفلسطينية».. احتلال جديد للقدس
الذكرى السبعون لـ«النكبة الفلسطينية».. احتلال جديد للقدس

"هرم الناس وكانوا يرضعون، عندما أخـبر الفنان عائدون، فلا عدنا ولا هم يحزنون"، على السياج الأمني تذكر "أبو فهد" تهجيره وأسرته من منزله في القدس المحتلة منذ 70 سـنــــةًا، المفتاح أحيا الحنين داخله فأمسك بـ"حجر" وألقاه في اتجاه جنود الاحتلال، يحلم بعودته للمدينة العتيقة، التي يحاول الاحتلال تارة فأخرى طمس هويتها الفلسطينية والإسلامية، وبينما يحاول الفلسطينيون العودة إلى أرضهم، يقوم بالاحتفال الاحتلال الإسرائيلي بنقل سفارة أمريكا لديه من تل أبيب إلى القدس، في محاولة لتثبيت مزاعمه المضللة بأن المدينة عاصمته الأبدية، ولتمثل واشنطن "محتلًا جديدًا للأرض".

وينظم الاحتلال الإسرائيلي، غدًا الاثنين، إحتفال ضخم داخل حي "إرنونا" بالقدس المحتلة، وسط حراسة مشددة من جنود الاحتلال، نحو 2000 جندي يؤمنون الإحتفال، الذي يستفز مشاعر الفلسطينيون خاصة، والعرب عامة، فالمحتل في أزهى عصور بجاحته، ويحتفل على الأرض التي اغتصبها بنقل سفارة أمريكا إلى القدس، بالتزامن مع ما يسميه"عيد الاستقلال"، الذي هو في الأساس الذكرى الـ70 للنكبة الفلسطينية، وقت أن احتل الأرض ودخل المدينة بالعنف والقتل.

ووصل إلى إسرائيل، الصباح الأحد، وفد رئاسي أمريكي يشارك في إحتفال نقل السفارة، على رأسهم إيفانكا ترامب إبنة الرئسي الأمريكي، وزوجها كبير مستشار ترامب جاريد كوشنر، يستعدون لـ"إحتفال تمهيدي"، مساء الصباح، استعدادات لإعلان نقل السفارة غدًا.

أما على الجانب الآخر، يوجد "أصحاب الأرض" يستعدون لـ"مليونية العودة" والذهاب إلى أراضيهم المحتلة، وهو ما يرعب الاحتلال الذي نشر أكثر من 11 كتيبة عسكرية على حدود قطاع غزة المحاصر، خاصةً أن الفلسطينيين بقطاع غزة اقتربوا من السياج الفاصل خــلال "جُمع المسيرات"، وتمكنوا من سحب أجزاء منه وقصها.

وجسد المسنين خــلال المشاركة في "مسيرات العودة"، عزيمة الوصول إلى الأرض، فهم من يمكلون "الحنين والمفتاح" الذي يثبت إيمانهم أنهم سيعودون لأرضهم يوما ما، فكانوا يركضون مع الشباب نحو السياج، يخفق قلبهم بأمل العودة إلى منازلهم المنهوبة.

70 سـنــــةًا مضت على احتلال الكيان الصهيوني لفلسطين، ارتقى بها مئات الآلاف من شهداء"أصحاب الأرض"، فلم ينتهي الاحتلال الغاشم، ولم يسقم الفلسطينيون، "فيا فلسطين، ما زال الفنان يتغنى، واليتامى من يتامى يولدون".

المصدر : الدستور