وزير الدفاع الإسرائيلي للرئيس السوري: اُطرد الإيرانيين
وزير الدفاع الإسرائيلي للرئيس السوري: اُطرد الإيرانيين

دعا وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان الرئيس السوري بشار الأسد إلى اتمام الوجود الإيراني في بلده.

جاء هذا بعد يوم من شن إسرائيل سلسلة من الهجمات على ما أخـبرت إنه مواقع إيرانية في سوريا.

وفي أول رد فعل لطهران منذ الهجمات، أدانت إيران "الانتهاك الصارخ لسيادة سوريا"، قائلة إنها تساند "حقها في الدفاع عن نفسها".

وهذه هي أشد الضربات التي نفذتها إسرائيل في سوريا منذ عشرات السنين.

وشنت إسرائيل الهجمات ردا على إطلاق 20 صاروخا على مواقع للجيش الإسرائيلي في مرتفعات الجولان المحتلة.

وأخـبرت إسرائيل إن مقاتلين إيرانيين هم الذين أطلقوا الصواريخ. وامتنعت إيران عن نفي أو تأكيد الأمر، لكنها أخـبرت إن الهجمات الإسرائيلية مبنية على "ذرائع واهية لا أساس لها من الصحة".

ونشرت إيران مئات الجنود في سوريا، قائلة إنهم مستشارون عسكريون للجيش السوري. كذلك يلعب آلاف المقاتلين - الذين تسلحهم وتدربهم وتمولهم إيران - معارك إلى جانب القوات السوري في مواجهة مسلحي المعارضة.

ويوم الخميس، أخـبرت إسرائيل إن طائراتها الحربية استهدفت تقريبا كل البنية التحتية العسكرية الخاصة بإيران في سوريا - نحو 70 هدفا - في أكبر عمل من نوعه منذ بداية الاضطرابات في سـنــــة 2011.

ورغماً عن من أن إسرائيل وإيران عدوان لدودان إلا أن الجانبين لم يخوضا مواجهة مباشرة في تاريخهما.

كيف ردت إيران؟

نقل التلفزيون الرسمي في إيران عن الناطق باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي قوله "إيران تدين بشدة الهجمات في سوريا. صمت المجتمع الدولي يشجع عدوان إسرائيل. سوريا لديها كل الحق في الدفاع عن نفسها".

وتـابع قاسمي أن استخدام إسرائيل "ذرائع لا أساس لها يصل إلى كونه انتهاكا صارخا لسيادة سوريا، ويتعارض مع كل المعاهدات الدولية".

ولم يشر المسؤول إلى الوجود الإيراني في سوريا.

وأخـبر قاسمي إن الهجمات كانت محاولة من الداعمين الدوليين للمعارضة السورية التي تحارب حكومة الرئيس بشار الأسد لمساندتهم بعد "الكثير من الإخفاقات" وكذلك "لترجيح كفتهم".

وخلال العام المــنصرم، حققت الحكومة السورية، التي تتلقى دعما من إيران وروسيا، مكاسب كبيرة في مواجهة الجماعات المعارضة.

ما الذي قالته إسرائيل؟

أخـبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس إن إيران "تجاوزت خطا أحمر"، وأن تحرك إسرائيل "كان عاقبة" لهذا.

وتـابع نتنياهو "لن نسمح لإيران بترسيخ نفسها في سوريا. لقد وجهت رسالة واضحة إلى نظام الأسد - تحركنا موجه ضد أهداف إيرانية في سوريا. لكن إذا تحرك القوات السوري ضدنا، فسوف نتحرك ضده".

واستمر "من يلحق بنا الضرر، سنلحق به الضرر سبعة أمثال، ومن يعتبر لإلحاق الضرر بنا، سنتحرك لنضربه أولا".

وأثناء زيارة إلى مرتفعات الجولان الصباح، توجه وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان بالحديث إلى الرئيس السوري، قائلا "أطرد الإيرانيين"، قائلا "إنهم يؤذونك فقط".

ما الذي حدث بالضبط في الجولان؟

أخـبر القوات الإسرائيلي إن قوات "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني أطلقت 20 صاروخا صباح الخميس على مواقعه المتقدمة في مرتفعات الجولان.

وأسقط نظام "القبة الحديدية" الدفاعي الجوي الإسرائيلي أربعة صواريخ، بينما سقط 16 صاروخا قبل بلوغ الهدف، بحسب القوات. ولم ترد تقارير عن إصابات أو أضرار.

ونشر القوات الإسرائيلي صورا امسكت بواسطة الأقمار الصناعية للمواقع التي قصفها داخل سوريا.

وكانت إسرائيل قد احتلت مرتفعات الجولان في أعقاب حرب 1967، ثم ضمتها لاحقا في خطوة لم يعترف بها دوليا.

ماذا وراء العمل العسكري الإسرائيلي؟

مما لا شك فيه أن انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق الدولي مع إيران بخصوص برنامجها النووي يوم الثلاثاء قد أدى إلى زيادة التوتر. وكان نتنياهو ممن ساعدوا في حث ترامب على الانسحاب من الاتفاق.

لكن إيران تعتبر بالفعل عدو إسرائيل اللدود، ودعت غير مرة إلى القضاء على الدولة اليهودية.

وتزايد قلق إسرائيل من المساندة العسكري الذي تقدمه إيران للحكومة السورية. وأخـبر نتنياهو إن الحرس الثوري الإيراني نقل أسلحة متطورة إلى سوريا، بينها صواريخ أرض أرض وبطاريات صواريخ مضادة للطائرات من شأنها أن تشكل تهديدا للطائرات الإسرائيلية.

وكان القوات الإسرائيلي يتوقع هجوما بعد تقارير عن أنه شن عددا من الهجمات على منشآت إيرانية في سوريا خــلال الأشهر القليلة المــنصرمة.

وستهدف أحد الهجمات قاعدة جوية في أبريل/ نَيْسَــانَ قتل فيها سبعة جنود إيرانيين.

المصدر : بي بي سي BBC Arabic