تكريم الصحفيين الأفغان "القتلى" في الصباح العالمي لحرية الصحافة
تكريم الصحفيين الأفغان "القتلى" في الصباح العالمي لحرية الصحافة

تم تكريم الصحفيين الأفغان الذين قتلوا في اعتداءات في الصباح العالمي لحرية الصحافة المصادف، الصباح الخميس، وذلك بعد أيام على أعنف اقتحام على اعلاميين في افغانستان منذ سقوط طالبان في 2001.

وقتل عشرة صحفيين، بينهم كبير مصوري مكتب وكـــالة فرانس برس في كابول شاه مراي، في غارات الاثنين مما يبرز المخاطر التي تواجهها وسائل الاعلام في البلاد التي تمزقها الحرب وتغرق في مزيد من أعمال العنف.

وأخـبر نائب رئيس منظمة العفو الدولية لجنوب آسيا عمر وارياش "إن الصحافيين في افغانستان هم من الاكثر شجاعة في أرجاء العـالم". واضاف "خــلال عملهم في بعض أصعب الظروف واجهوا التهديدات والترهيب وأعمال العنف، لمجرد إنهم يقومون بعملهم".

وأدى اقتحام انتحاري مزدوج في كابول تبناه تنظيم الدولة الإسلامية الاثنين إلى مقتل 25 شخصا بينهم مراي وثمانية صحافيين غيــرهم، بينما قتل صحافي في "بي بي سي" في اقتحام منفصل في ولاية خوست بشرق البلاد.

ومن بين القتلى في اقتحام كابول صحفيون من شبكة "تولو نيوز" و"إذاعة اوروبا الحرة" و"تلفزيون ماشال".

وهزت الهجمات مجتمع الصحافة المتضامن في افغانستان. وكثيرون منهم أصدقاء وزملاء حريصون على بعضهم البعض اثناء العمل في البيئة المتزايدة عدائية.

لكنهم بقوا متحدين مصممين على مواصلة العمل رغم المخاطر. وبعد ساعات على اقتحام كابول، عاد العشرات من محرري الانباء والإداريون الافغان إلى موقع الهجوم للتنديد بالاعتداء.

وأخـبر برويز كاوا رئيس تحرير صحفية هشت-صبح (8 صبح) لوكالة فرانس برس "إن الصباح العالمي لحرية الصحافة يذكرني وزملائي بأهمية نقل الانباء -- من أجل ديموقراطية حيوية ولخدمة الناس بالمعلومات التي يحتاجون لها ويريدونها".

وأخـبر رئيس تحرير شبكة "وان تي في" عبدالله خنجاني إن الخميس "يوم حداد" للتلفزيون الذي خسر صحافيا ومصورا في اعتداء الاثنين.

وأخـبر خنجاني لوكالة فرانس برس "هذا الصباح يذكرنا بقسوة السنة المــنصرمة" مضيفا أن زملائه مفجوعون "وبشكل خاص عندما نرى المقاعد الفارغة في مكتب الأخبار".

من جهته أخـبر لطف الله نجفي زاده رئيس شبكة تولو نيوز "إن الصحفيين الأفغان الذين يشتغلون في بيئة تتزايد عدائية يستحقون المزيد من المساندة والحماية".

- اوقفوا مجزرة الصحفيين - صنفت منظمة مراسلين بلا حدود افغانستان العام المــنصرم في المرتبة الثالثة لأخطر البــلدان في أرجاء العـالم على الصحفيين.

وأخـبرت المنظمة إنها سجلت منذ 2016 مقتل 34 صحافيا في افغانستان.

ودانت وسائل الإعلام الأفغانية فشل الحكومة في منح الحماية وخصوصا في مكان حدوث تفجيرات انتحارية حيث يخشى دائما من غارات متعاقبة.

واصدرت السفارة البريطانية في كابول الخميس بيانا تعهدت فيه أعانَه الصحافيين الأفغان وأخـبر الوزير البريطاني لآسيا ومنطقة الهادئ مارك فيلد إن شجاعتهم "شوهدت في أرجاء العـالم كله".

واضاف في البيان "رغم المخاطر يبقون متكاتفين مصممين على عدم الخوف من الإرهابيين".

ويأتي الهجوم على الصحفيين الافغان وسط تزايد القلق على حرية الصحافة في دول آسيوية ومنها الفيليبين وبورما وباكستان.

وفي نفس الصباح الذي قتل فيه الصحفيون الأفغان، قضى المذيع الفيليبيني ادموند سيستوسو برصاص مهاجمين في مدينة دوماغويتي بجنوب الفيليبين، بحسب ما اعلنته منظمة هيومن رايتس ووتش. وتوفي سيستوسو الثلاثاء.

وأخـبر الباحث في قسم آسيا بمنظمة هيومن رايتس ووتش كارلوس كونديه "إن مقتل سيسوتوسو في نفس الصباح الذي قتل فيه عشرة صحافيين في افغانستان يجعل ذلك مأسويا بشكل خاص".

واضاف "مقتله عشية الصباح العالمي لحرية الصحافة يمثل تذكيرا بأن الكثير يتعين القيام به لحرية الصحافة في أرجاء أرجاء العـالم ولإنهاء المجزرة بحق الصحافيين".

وأخـبرت مجموعة مدافعة عن الصحافيين في تقرير إن الهجمات على الصحافيين في الفيليبين ازدادت منذ وصول رودريغو دوتيرتي إلى الرئاسة في أيَّــارُ 2016، مشيرة الى 85 حالة بينها القتل.

وفي بورما تضاءلت الامال بمزيد من حرية الصحافة في ظل حكومة اونغ سان التي تولت مهامها في 2016.

وأعـلمت دراسة جديدة متعلقة بالصحفيين أن حرية الصحافة حاليا أقل مما كانت عليه خــلال عهد الحكومة السابقة المدعومة من القوات، مؤكدة تسجيل زيادة في التهديدات والهجمات الجسدية واعتقال الصحفيين.

وتراجعت بورما ست مراتب على المؤشر العالمي لحرية الصحافة سـنــــة 2018 وصولا إلى المرتبة 137.

ويواجه صحفيان من وكـــالة رويترز كانا يقومان بإعداد تقرير بخصوص انتهاكات ضد أقلية الروهينغا المسلمة، اتهامات قد تفضي إلى عقوبات بالسجن 14 عاما في حال الادانة.

وفي باكستان حيث تتزايد المخاوف من تشديد الاجراءات ضد الصحافيين، أحيا الصحفيون الصباح العالمي لحرية الصحافة بمسيرة في العاصمة اسلام اباد حاملين صور زملاء لهم قتلوا في أثناء أداء مهامهم ومنهم الصحفيون الافغان، واطلقوا شعارات منها "تم قتلهم وليس اسكاتهم".

ودائما ما تصنف باكستان من الأماكن الأكثر خطرا لعمل وسائل الإعلام. وتتزايد حالات الاختفاء القسري بينما يتم سحب مقالات في الصحف وأغلاق أقنية تلفزيونية لا تمتثل للنظام.

ورصد تقرير جديد لمنظمة "فريدوم نتويرك" (شبكة الحرية) أكثر من 150 هجوما وانتهاكات ضد وسائل إعلام في السنة المــنصرمة. وأخـبر رئيس منتدى صحفيي كشمير عابد خورشيد "الوضع شديد القسوة".

المصدر : الوطن