«أمريكا» تهادن «أوروبا» بتأجيل رسوم «الفولاذ» قبيل الانسحاب المرتقب من «نووى إيران»
«أمريكا» تهادن «أوروبا» بتأجيل رسوم «الفولاذ» قبيل الانسحاب المرتقب من «نووى إيران»

«أمريكا» تهادن «أوروبا» بتأجيل رسوم «الفولاذ» قبيل الانسحاب المرتقب من «نووى إيران» حسبما قد ذكر الوطن ينقل لكم موقع مانشيت محتوي خبر «أمريكا» تهادن «أوروبا» بتأجيل رسوم «الفولاذ» قبيل الانسحاب المرتقب من «نووى إيران» .

مانشيت - انتهت، أمس، فترة السماح الأمريكية التى أُعفيت بموجبها الواردات الأوروبية من الصلب والألمونيوم من الرسوم الجمركية الباهظة التى فرضت عليها شهر آذَار الماضى، لتتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تمديد أجل الإعفاءات الجمركية المؤقتة الممنوحة حتى أول تَمُّــوزُ المقبل، بينما يظهر نجاحاً لضغوط مورست لإرجاء برنامج القرار، الذى يفرض 25% رسوماً زائدة على الصلب، و10% على الألومنيوم الأوروبى تمتد للمكسيك وكندا، فى مهادنة لحرب تجارية كانت على الأبواب بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، شركائها فى معركة أخرى تخوضها أمريكا خــلال أيام باتخاذ قرار بخصوص الاتفاق النووى الإيرانى.

«كسب الود الأوروبى»، أخـبر الدكتور رشاد عبده، رئيس المركز المصرى للدراسات الاقتصادية، لافتاً إلى أن قرار التأجيل الأمريكى يأتى لكسب المساندة الأوروبى فى حال أرادت أمريكا الانسحاب من الاتفاق النووى الإيرانى، المنعقد سـنــــة 2015، خصوصاً بعدما أعلنته إسرائيل من أنشطة نووية سرية لإيران، ما يجعل أمريكا تريد كسب أعانَه حلفائها الأوربيين ليس بإلغاء القرار بل بتأجيله، مستبعداً، فى بيانات لـ«مانشيت»، أن تلغى أمريكا قرار فرض الرسوم الجمركية لما يحقق مصلحتها فى تطوير صناعة الحديد والصلب الأمريكية التى من المتوقع أن تنتعش بعد اكتشاف البترول والغاز الصخرى، اللذين قلّلا من تكلفة التصنيع، ما دفعها لفرض رسوم على المنتج الأوروبى المستورد لتحجيم دوره بالسوق الأمريكية وإعطاء فـــــرصة أكبر للمنتج الأمريكى المحلى، تحقيقاً لشعار ترامب «أمريكا أولاً»، متسائلاً عن سبب غياب تحرّك منظمة التجارة العالمية إزاء القرارات الأمريكية حتى الآن.

رئيس «المصرى للدراسات الاقتصادية»: أمريكا تكسب أعانَه أوروبا فى مواجهة إيران وروسيا.. و«عليان»: التأجيل يعطى هدنة لحرب تجارية أمريكية - أوروبية

وأظــهر البيت الأبيض أن «ترامب» يعلن موقفه من الاتفاق النووى الإيرانى 12 أيَّــارُ الجارى، وهى المهلة الأمريكية التى مُنحت للقوى الأوروبية مجموعة (5+1)، لإصلاح ما وصفه «ترامب» بـ«عيوب فظيعة» فى الاتفاق الذى وافقت إيران بموجبه على الحد من مستوى التخصيب النووى بحيث لا يتجاوز 5 فى المائة، والتوقف عن بناء المزيد من مفاعلات المياه الثقيلة لمدة 15 عاماً، والسماح للمفتشين الدوليين بدخول البلاد. بينما هدد الرئيس الإيرانى حسن روحانى «واشنطن» بأنها ستندم فى حال انسحبت من الاتفاقية.

فى وقت يرى فيه الخبراء أن قرار التأجيل جاء بعد ضغوط على أمريكا، وهو ما ذكره الدكتور عبدالرحمن عليان، عميد معهد الاقتصاد الأسبق وأستاذ التجارة بجامعة عين شمس، لافتاً فى بيانات لـ«مانشيت» إلى أن أمريكا تخشى من مبدأ المعاملة بالمثل، بعدما أظــهر عدد من البــلدان الأوروبية اعتماد إجراءات مماثلة ضد القرار الأمريكى المتعلق بالرسوم الجمركية، ما كان ينذر بحرب تجارية، فى ظل مخالفة القرار الأمريكى لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية.

انعكست أجواء المعارك التجارية الأمريكية الأوروبية على الأسواق العالمية والاقتصاد الأمريكى، خصوصاً الشركات التى تتكبد خسائر بفعل زيادة إنتاج الصلب والألمونيوم، إلا أن القرار الأمريكى يحاول الهرب من 159 مليار دولار عجزاً فى الميزان التجارى مع كثير من الشركاء التجاريين، حسب بيانات «ترامب» فى لقاء الجمعة الماضى مع المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، فى محاولة لإقناع «البيت الأبيض» بالتراجع عن القرار، سبقتها محاولة فرنسية. وفى سـنــــة 2017 بلغ حجم الصادرات الأوروبية من المعدنين للولايات المتحدة 7.7 مليار دولار.

«منح تنازلات»، هكذا لمّح المستشار الاقتصادى للرئيس الأمريكى، لارى كادلو، فى بيانات صحفية، إلى أنه على الاتحاد الأوروبى منح هذه التنازلات إذا أراد تجنّب هذه الرسوم. ودعا وزير الاقتصاد الألمانى بيتر ألتماير إلى منح «عرض محدد» للولايات المتحدة فى الخلاف الجمركى معها يمكن بــواسطته مواصلة التفاوض. بينما ناشدت غرفة التجارة الأمريكية فى ألمانيا كلاً من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى تنقيح نظام التعريفات الجمركية الخاصة بكل منهما فى ظل الخلاف التجارى القائم بينهما حالياً.

برجاء اذا اعجبك خبر «أمريكا» تهادن «أوروبا» بتأجيل رسوم «الفولاذ» قبيل الانسحاب المرتقب من «نووى إيران» قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : الوطن