البرلمان البريطانى يحذر «ماى» من خطأ كارثى يهدد التجارة الدولية
البرلمان البريطانى يحذر «ماى» من خطأ كارثى يهدد التجارة الدولية

البرلمان البريطاني حذر رئيس الوزراء من خطأ وصف بالكارثي، إذا ما تسرعت تيريزا ماي لعقد صفقة تجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية قبل ترسيخ استراتيجية تجارية متضمنة لبريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.

ووفقًا لتقرير صحيفة "ديلي اكسبرس" البريطانية، الولايات المتحدة هي الأولوية القصوى للحكومة البريطانية للتوصل إلى اتفاقية تجارية بعد انسحاب الاتحاد الأوروبي، وقد أخـبر الرئيس دونالد ترامب إنه يتوقع صفقة عظمى عبر الأطلسي، ولكن تم تحذير تيريزا ماي بأنها تخاطر بتجميد أوروبا من الصفقات التجارية المستقبلية إذا ما تحولت بسرعة إلى الولايات المتحدة ولجأت لها.

وحذر رئيس لجنة التجارة الدولية في مجلس العموم البريطاني، أنجوس ماكنيل، من أنه سيكون خطأ كارثيًا لبدء المفاوضات قبل وضع استراتيجية قائمة على الأدلة.

وأَرْشَدَت واشنطن إلى أن الولايات المتحدة ترغب في رؤية تنازلات من بريطانيا بخصوص اللوائح التجارية المنظمة في القضايا المختلفة، بدءًا من الأغذية المعدلة وراثيًا والدجاج المغسول بالكلورين لحماية البيانات كجزء من صفقة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

لكن عضو الحزب الوطني الاسكتلندي "ماكنيل"، أخـبر إن مواءمة أنظمة المملكة المتحدة مع الولايات المتحدة من شأنه أن ينطوي على إقامة حواجز تجارية لا يمكن اختراقها مع أوروبا مقابل فوائد اقتصادية غير مثبتة، واتهم الحكومة بالانخراط في التفكير المزدوج مع رفض تقدير ثمن صفقة أمريكية محتملة.

في تقرير، دعت اللجنة المشتركة بين الأحزاب، الوزراء إلى نشر استراتيجية السياسة التجارية وتحديد الأهداف والمصالح والأولويات الرئيسية للمملكة المتحدة، ومعالجة آثارها على مختلف المناطق والقطاعات الصناعية، وأخـبر التقرير إنه يتعين على الحكومة القيام بعمل تفصيلي بنمذجة التأثيرات المحتملة لاتفاقية المملكة المتحدة والولايات المتحدة وإصدار تقييم للأثر مقسم حسب القطاع الاقتصادي والمنطقة والأمة.

وأخـبر "ماكنيل" إنه يتوجب الانتهاء من هذا العمل، ليس فقط قبل أن تدخل المملكة المتحدة في محادثات مع الولايات المتحدة بخصوص صفقة تجارية، ولكن قبل وضع اللمسات الأخيرة على العلاقة التجارية المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي، "بصفتنا أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، من السهل أن نفهم سبب رغبة الحكومة في تشجيع التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، ولا يمكن إنكار أن بعض قطاعات الاقتصاد البريطاني يمكن أن تستفيد من الحواجز التنظيمية المخفضة والوصول المحسّن للأسواق في الولايات المتحدة، لكن سيكون من الخطأ الفادح الانطلاق في مفاوضات مع الولايات المتحدة بدون استراتيجية تجارية متضمنة، حتى في الظروف المثالية، يجب إجراء المقايضات للتوصل إلى صفقة أمريكية متضمنة، بدون استراتيجية التجارة، ليس لدينا أي فكرة عما قد تؤول إليه".

المصدر : الدستور