الحرب في سوريا: روسيا تقدم "شهودا" على أن الهجوم الكيمياوي المزعوم في دوما "مسرحية"
الحرب في سوريا: روسيا تقدم "شهودا" على أن الهجوم الكيمياوي المزعوم في دوما "مسرحية"

قدمت روسيا ما تقول إنهم شهود من منطقة دوما السورية بهدف أعانَه ادعائها بأن الهجوم الكيمياوي المزعوم كان مسرحية مصطعنة.

وفي مؤتمر صحفي نظمته روسيا في مقر منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية في هولندا، تقع "الشهود" بخصوص الحادث الذي مازالت المنظمة تحقق فيه.

وقاطعت بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا هذا المؤتمر، ووصفه مسؤول بريطاني بأنه "حيلة مقيتة"، وبرهن رفض إقامته.

وأحضر المسؤولون الروس فتى يبلغ من العمر 11 عاما، وهو حسن دياب، الذي صوره نشطاء من منظمة "الخوذ البيض" في مستشفى في دوما في أعقاب الهجوم المزعوم وقالوا إنه أصيب بالغاز السام.

سوريا: من المسؤول عن اقتحام "دوما" الذي أوقع عشرات الضحايا؟

70 قتيلا على الأقل في "اقتحام كيماوي" على دوما في سوريا

الغرب يتهم روسيا بـ"العبث" بموقع "الهجوم الكيمياوي" في دوما

وأخـبر الفتى حسن، بحضور والده، إنه سمع صرخات وصياحا بأن هجوما كيمياويا قد وقع وركض إلى المصحـة، حيث أغرقوه بالماء. وأخـبر والده إنه لا يصدق بوقوع اقتحام كيمياوي.

كذلك أحضرت روسيا عاملا أخـبرت إنه كان في المصحـة في ذلك الصباح، وطبيب طوارئ، أخـبر كلاهما إن الأعراض التي شوهدت على المرضى في ذلك الصباح كانت بسبب الدخان والغبار الناتج عن قصف عادي وليس بأسلحة كيمياوية.

ولم تبين لقطات الفيديو التي ظهر فيها الطفل دياب أعراض تسمم كيمياوي، في حين أن لقطات أخرى قيل إنها قد تم تصويرها في موقع الهجوم أظهرت على ما يظهر الكثير من الأطفال والكبار قتلى.

وظهرت على أمـوات القتلى في المقاطع المصورة أعراض على سبيل المثال التي تظهر بعد اقتحام كيمياوي، بما في ذلك خروج رغوة من الفم و حروق في القرنية.

وفي مقابلات مع بي بي سي، أخـبر أربعة أطباء ومسعفين يشتغلون في دوما في ذلك الصباح، إنهم عالجوا مرضى كانوا يعانون من أعراض تتفق مع التعرض لغاز الكلور وربما غاز الأعصاب.

ولم تنشر بي بي سي ووسائل إعلام أخرى صور غير ملائمة لضحايا الهجوم المزعوم، نشرتها جماعات المعارضة السورية ومسعفون على اطـار واسع.

مفتشو منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية في دوما السورية

ويقوم مفتشو منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية حاليا بدراسة موقع الهجوم المزعوم في دوما، لكن روسيا أخرت دخولهم المنطقة لأسبوعين. وأخـبر خبراء إنه يمكن إزالة الأدلة أو تدميرها خــلال تلك الفترة.

وخلصت الأمم المتحدة، العام المــنصرم، إلى أن الحكومة السورية مسؤولة عن استخدام غاز الأعصاب السارين في اقتحام وقع أبريل/نَيْسَــانَ العام المــنصرم، راح ضحيته أكثر من 80 شخصا.

كذلك عثر مفتشو الأمم المتحدة على آثار غاز السارين في موقع الهجوم الذي وقع سـنــــة 2013، وأودى بحياة مئات الأفــــــراد في الغوطة.

وأنكرت الحكومة السورية ضلوعها في أي من الهجمات الكيمياوية الثلاثة المزعومة.

وانتقد مسؤولون بريطانيون وفرنسيون بشدة المؤتمر الصحفي الروسي.

وأخـبر بيتر ويلسون، مبعوث بريطانيا لدى الوكالة :"منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية ليست مسرحاً".

وتـابع :"قرار روسيا إساءة استخدامها (المنظمة) محاولة روسية أخرى لتقويض عمل المنظمة، وعلى وجه الخصوص عمل بعثة تقصي الحقائق التي تحقق في استخدام الأسلحة الكيمياوية في سوريا".

وأخـبر السفير الفرنسي في هولندا فيليب لاليو: "هذه المهزلة ليست مفاجأة من جانب الحكومة السورية، التي قتلت شعبها بالغاز على مدار السنوات السبع المــنصرمة".

المصدر : بي بي سي BBC Arabic