ميركل تضغط على ترامب كي لا ينسحب من اتفاق إيران النووي
ميركل تضغط على ترامب كي لا ينسحب من اتفاق إيران النووي

تقول المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، إنها ستبقى على تواصل مباشر مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بخصوص اتفاق إيران النووي، الذي قد ينسحب منه الأخير.

ووصفت ميركل الاتفاق الدولي الموقع سـنــــة 2015 بأنه "خطوة أولى" منعت طهران من تطوير أسلحة نووية.

وتعهد ترامب بأنه لن يدع إيران تمتلك أسلحة نووية، لكنه لم يقل إنه سيدرس خيار استخدام القوة العسكرية.

والتقت ميركل ترامب في "زيارة عمل" وجيزة إلى واشنطن.

  • اقرأ أيضا: ماكرون يعتقد أن ترامب سينسحب من الاتفاق النووي مع إيران

وتتناقض مشاهد زيارتها بصورة واضحة مع الأجواء الاحتفالية التي صاحبت الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، خــلال زيارته الرسمية اللافتة منذ أيام.

واستمرت زيارة ماكرون ثلاثة أيام، بينما استغرقت زيارة ميركل بالكاد ثلاث ساعات.

وظهرت جليا خلافات الزعيمة الألمانية مع الرئيس الأمريكي حول العلاقات التجارية خــلال مؤتمرهما الصحفي، مساء الجمعة.

وأملت ميركل في إقناع ترامب بالامتناع عن فرض رسوم على المنتجات الأوروبية من الحديد والألومنيوم.

وتتوقع برلين انتهاء إعفاء أمريكي من دفع رسوم عالمية في الأول من أيَّــارُ/آيار المقبل.

p0657nw1.jpg

جهازك لا يساند تشغيل الفيديو

نتنياهو: يجب اصلاح اتفاق إيران النووي وإلا يجب إنهاؤه

وسئلت ميركل، خــلال المؤتمر الصحفي، عما إذا كانت قد تلقت تطمينات من الرئيس ترامب بالإعفاء من الرسوم.

وأخـبرت ميركل، وسط حملة ضغط منسقة مع زعماء أوربيين غيــرهم: "الرئيس (ترامب) سيقرر. هذا واضح جدا".

وأضافت: "لدينا آراء متبادلة. القرار يعود إلى الرئيس".

وأخـبر ترامب إنه يريد علاقة تجارية "متبادلة" مع ألمانيا والدول الأوروبية الأخرى.

  • اقرأ أيضا: روحاني يهدد ترامب بـ"عواقب وخيمة" إذا انسحب من الاتفاق النووي

والموعد الآخر الذي يحتل جزءا كبيرا من اهتمام المستشارة الألمانية هو 12 أيَّــارُ/آيار، عندما يقرر ترامب ما إذا كان سيعيد فرض العقوبات على إيران.

وقد يعصف قرار كهذا باتفاق 2015 النووي، الذي تراه قوى عالمية مهما للغاية لمنع طهران من تطوير أسلحة نووية.

وتأمل المستشارة الألمانية في إقناع ترامب بعدم نسف الاتفاق، الذي ساهمت ألمانيا، إلى جانب الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا، في إبرامه.

وطالب الرئيس الأمريكي بإدخال تعديل على الاتفاق للحد من برنامج إيران الصاروخي، ونطاق نفوذها في الشرق الأوسط، وهو ما يقلق إسرائيل، حليف أمريكا في المنطقة.

وأخـبرت ميركل إن الاتفاق الموقع في عهد الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، "خطوة أولى ساهمت في الحد من أنشطة هذه القضية تحديدا".

وخلال زيارته، ضغط الرئيس ماكرون هو الآخر على ترامب للإبقاء على الاتفاق مع إيران دون تعديل.

وعلى الرغم من مشاهد الرومانسية بين الزعيمين التي تصدرت عناوين الصحف، أخـبر ماكرون إنه يعتقد بأن الرئيس الأمريكي سينسحب من الاتفاق لـ "أسباب داخلية".

وضغط ترامب، من ناحيته، على ميركل لتعزيز الإنفاق على القوات العسكرية الألمانية ليصل إلى 2 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، وهو ما يطالب به أيضا حلف شمال الأطلسي (ناتو).

  • اقرأ أيضا: روحاني: الولايات المتحدة ستندم إن انسحبت من الاتفاق النووي

ويوم الجمعة، أخـبرت ميركل إن ألمانيا ستنفق 1.3 في المئة على الدفاع، وهي زيادة طفيفة.

وفي العام المــنصرم، شهدت الزيارة الأولى لميركل منذ تولي ترامب مهام منصبه لحظة محرجة عندما أخطأ ترامب على ما يظهر في الاستماع إلى عرض ميركل بالمصافحة.

لكن زيارة الجمعة، شهدت مصافحة ترامب ميركل بحرارة بعد استقبالها بقبلة على خدها.

وبعد استقبالها في المكتب البيضاوي، اكـــــد ترامب على أن هناك "علاقة رائعة حقا" تربطه بضيفته.

وردت ميركل بابتسامة وهزت رأسها بالموافقة.

المصدر : بي بي سي BBC Arabic