"الصحة العالمية": 100 مليون يقعون في الفقر بسبب تكاليف الخدمات الصحية
"الصحة العالمية": 100 مليون يقعون في الفقر بسبب تكاليف الخدمات الصحية

كشــفت منظمة الصحة العالمية، أن نحو 100 مليون إنسان حول أرجاء العـالم يقعون في براثن الفقر المدقع، مجبرين على العيش بدخل 1.90 دولار أمريكي يوميًا، لأنهم يضطرون لدفع تكاليف الخدمات الصحية من جيوبهم الخاصة.

جاء ذلك في بيان للمنظمة، الصباح، حصلت الأناضول على نسخة منه، بمناسبة يوم الصحة العالمي الذي يوافق 7 أبريل من كل سـنــــة، ويحمل خــلال العام الجاري شعار "التغطية الصحية الشاملة: للجميع وفي كل مكان"، وفقا لما ذكرته وكـــالة"الأناضول" التركية.

وأوضحت المنظمة أن تحقيق التغطية الصحية الشاملة يحول دون حدوث الناس في براثن الفقر، إذ يضطرون إلى سداد تكاليف الرعاية الصحية، وغيابها يؤثر تأثيرًا سلبيًا على حياة ملايين الأفــــــراد والمجتمعات ورفاهيتهم، لا سيَّما في البلدان منخفضة الدخل.

وحسب البيان، تهيأ التغطية الصحية الشاملة مزيدًا من الفرص أمام الناس للعمل وكسب العيش، وتزيد فرص الأطفال في بلوغ قدراتهم الدراسية الكاملة، وهي الأساس الذي تقوم عليه التنمية الاقتصادية طويلة الأمد.

وفي إقليم شرق المتوسط، يمثل الإنفاق الشخصي المباشر 40٪ من الإنفاق الصحي؛ وأكثر الأفــــــراد تضررا من هذا الوضع هم ذوو الدخول المنخفضة والمحرومون من الحماية الاجتماعية.ويواجه ما يصل 55.5 مليون شخص في مختلف أرجاء الإقليم ضائقة مالية نتيجة لما يدفعونه من مالهم الخاص على الصحة؛ وتدفع هذه التكاليف ما يصل 7.7 ملايين شخص إلى الوقوع في براثن الفقر.

وتبلغ المدفوعات الشخصية على الخدمات الصحية أكثر من 70٪ من إجمالي الإنفاق الوطني على الصحة في بعض بلدان الإقليم، وفقا للبيان.وأخـبر الدكتور جواد المحجور، رئيس منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط بالإنابة، إن "التغطية الصحية الشاملة حق أساسي من حقوق الإنسان".وتـابع أن "ضمان الحق في الصحة للجميع والتغطية الصحية الشاملة وجهان لعملة واحدة، وهما الدافع لعمل المنظمة منذ إنشائها".

ويوافق يوم الصحة العالمي هذا العام الذكرى السبعين لإنشاء منظمة الصحة العالمية والذكرى الأربعين لإعلان "ألما-آتا" بخصوص الرعاية الصحية الأولية".وحثت المنظمة في يوم الصحة العالمي لعام 2018 البلدان بالالتزامات التي قطعتها على نفسها عندما اعتمدت أهداف التنمية المستدامة والتزمت باتخاذ خطوات ملموسة للنهوض بجدول أعمال الصحة للجميع.

وتعني التغطية الصحية الشاملة أن يستطيع كل الأفــــــراد والمجتمعات الحصول على مساعدات الرعاية الصحية التي يحتاجون إليها دون أن يعانوا من ضائقة مالية.

ويستطيع كل شخص أن يحصل من خــلال التغطية الصحية الشاملة على الخدمات التي تعالج أهم أسباب المرض والوفاة، مع ضمان أن تكون تلك الخدمات مرتفعة الجودة من أجل تحسين صحة الأفــــــراد الذين يتلقونها.

وتـابع المحجور أن "التغطية الصحية الشاملة تحسِّن صحة الناس وتزيد متوسط عمرهم المتوقَّع، وتحمي البلدان كذلك من الأوبئة، ويتقلِّص من رقعة الفقر وتحدّ خطر الجوع، وتخلق فرصا للعمل، وتحفز النمو الاقتصادي، وتعزز المساواة بين الجنسين".

المصدر : الوطن