الجيش السوري يحتشد "استعدادا لعملية كبيرة" في دوما بالغوطة الشرقية
الجيش السوري يحتشد "استعدادا لعملية كبيرة" في دوما بالغوطة الشرقية

تجمع النظام السوري قواته حول مدنية دوما في الغوطة الشرقية، آخر معاقل مقاتلي المعارضة بعد تحديد موعد نهائي لهم للمغادرة.

ونقلت صحيفة الوطن الموالية للحكومة السورية، عن مصادر عسكرية قولها إن القوات السوري يستعد لعملية "كبيرة" في آخر مدينة يهيمن عليها مسلحو المعارضة في الغوطة الشرقية ما لم تقبل جماعة "جيش الإسلام" بتسليم المنطقة.

وكانت قد خرجت مساء الثلاثاء الدفعة الرابعة من مسلحي فيلق الرحمن وعائلاتهم من الغوطة الشرقية إلى إدلب.

وقد ضمت الدفعة 6432 شخصا بينهم 1520 مسلحا، ليصل عدد من غادروا بلدات جوبر وزملكا وعين ترما وعربين إلى قرابة 20 ألف شخص، منذ الاتفاق بين القوات الحكومية وكل من فيلق الرحمن وحركة أحرار الشام.

  • الجماعات المسلحة التي تقاتل في الغوطة الشرقية
  • هل يتجه مسلحو الغوطة إلى عفرين؟
  • نزوح الآلاف من الغوطة الشرقية إلى دمشق

وبينـت تقارير بأن روسيا الحليف الأكبر للحكومة السورية، قد أبلغت جيش الإسلام في وقت متأخر يوم الاثنين أن أمامه 48 ساعة للموافقة على خروج عناصره إلى محافظة إدلب على سبيل المثال الطــوائف الأخرى.

لكن جيش الإسلام أخـبر إن "مقاتليه يريدون نزع السلاح والبقاء في دوما".

وكانت روسيا توصلت مع فصيلي حركة أحرار الشام في مدينة حرستا، وفيلق الرحمن في جنوب الغوطة الشرقية، إلى اتفاقين أجلي بموجبهما آلاف المقاتلين والمدنيين إلى إدلب، في عملية تمهد لاستكمال قوات النظام انتشارها في الغوطة الشرقية، بعدما باتت تهيمن على أكثر من تسعين في المئة منها.

وأعـلمت وكـــالة الأخــبار الروسية نقلا عن مصدر دبلوماسي لم تذكر اسمه، أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ومبعوث الأمم المتحدة لسوريا ستافان دي مستورا سيعقدان محادثات في موسكو يوم الخميس حول تطور الأوضاع في سوريا.

وأعربت الأمم المتحدة قلقها إزاء مصير نحو 70 ألف مدني محاصرون في دوما، حيث يستمر القتال على الرغم من المفاوضات مع روسيا.

وقد قُتل أكثر من 1700 شخص وأصيب الآلاف منذ أن شنت الحكومة وحلفاؤها هجوما في منتصف شُبَـــاطُ/ فِـــبْرَايرُ، لاستعادة السيطرة على الغوطة الشرقية، التي كانت آخر معقل لمقاتلي المعارضة بالقرب من العاصمة دمشق.

وتقول الأمم المتحدة إن 80 ألف مدني فروا سيرا على الأقدام إلى الأراضي التي تهيمن عليها الحكومة على مشارف دمشق، حيث حققت القوات تقدما كبيرا في الأسابيع الأخيرة وقسمت المنطقة إلى ثلاث جيوب، أكبرها حول دوما.

المصدر : بي بي سي BBC Arabic