مذكرة سرية "عن التجسس" تثير خلافات بين البيت الأبيض وإف بي آي
مذكرة سرية "عن التجسس" تثير خلافات بين البيت الأبيض وإف بي آي

شكك مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (إف بي آي) في الهدف من وراء التحركات الرامية إلى نشر مذكرة سرية قيل إنها تتهمه بإساءة استخدام سلطات المراقبة التي يتمتع بها لاستهداف الحملة الرئاسية لدونالد ترامب.

وأخـبر المكتب "نحن قلقون جدا بخصوص حذف أجزاء ذات تأثير أساسي في دقة المذكرة".

وتفيد تقارير بأن مذكرة الكونجـــرس قد تنشر الصباح الخميس.

ويخشى الديمقراطيون من أن يكون نشر الوثيقة محاولة لتشويه سمعة التحقيق الجاري حاليا بخصوص ارتباط مزعوم لحملة ترامب بروسيا.

واتهم آدم شيف، العضو الديمقراطي في الكونجـــرس، نظراءه الجمهوريين بأنهم غيروا نص الوثيقة بعد التصويت عليها.

وأخـبر إنه يجب سحبها ومراجعتها مرة أخرى قبل نشرها المحتمل علانية.

ويقود المستشار الخاص، روبرت مولر، التحقيق في ادعاءات تدخل روسيا، واحتمال إعاقة بعض أعضاء إدارة ترامب لمسار العدالة.

وينبغي أن يوافق البيت الأبيض أولا على نشر المذكرة قبل الكشف عنها، ولكن كبير موظفيه، جون كيلي، أبلغ إذاعة فوكس نيوز بأنها "ستنشر في أسرع وقت" حتى يعرف "أرجاء العـالم كله".

ما الذي نعرفه عن محتوى المذكرة؟

أعدت المذكرة المكونة من أربع صفحات لتقديمها إلى رئيس لجنة الاستخبارات في الكونجـــرس، ديفين نونيس، عضو حزب ترامب الجمهوري.

وهي تتهم، في جزء منها، وزارة العدل، وإف بي آي، بإساءة استخدام برنامج الرقابة المشـهور باسم (رقابة الاستخبارات الأجنبية) في حملة الرئاسة سـنــــة 2016.

وتفيد الادعاءات بأن إف بي آي راقب عضوا في حملة ترامب.

وتقول المذكرة - بحسب ما ذكره عضو في الكونجـــرس اعلم عليها - إن مكتب التحقيقات الفيدرالي حصل على بيان بالتجسس على عضو الحملة هذا، بناء على اتهامات غير مؤكدة ضد ترامب بينما يعرف بـ"الملف الروسي".

  • ترامب: أخضع للتحقيق من قبل الشخص الذي طلب مني إقالة رئيس إف بي آي

وقد أعد هذا الملف عميل الاستخبارات البريطاني، كريستوفر ستيل، بتمويل جزئي من حملة هيلاري كلينتون.

وصوتت لجنة الاستخبارات في الكونجـــرس على نشر المذكرة الاثنين، ومازال أمام الرئيس ترامب بعض الوقت حتى عطلة نهاية الأسبوع، ليقرر إن كان سيسمح بنشرها.

وسمع بعض أعضاء الكونجـــرس ترامب، عقب إلقائه خطابه بخصوص حالة الاتحاد، وهو يقول لأحد أعضاء الكونجـــرس من الجمهوريين إنه "مئة في المئة" يصادق نشر الوثيقة.

وأخـبر كيلي إن ترامب يريد "إظهار كل شيء حتى يقرر أفراد الشعب الأمريكي بأنفسهم ما يرونه، وحتى يُحاسب المسؤولون".

ماذا يقول إف بي آي؟

أخـبر المكتب في بيان نادر إنه لم يكن لديه إلا "فـــــرصة محدودة" لمراجعة الوثيقة قبل تصويت لجنة الاستخبارات الاثنين على نشرها.

وتـابع البيان "نحن ملتزمون بالعمل مع الجهات المناسبة لضمان استمرار نزاهة برنامج المراقبة".

وأخـبرت وزارة العدل الأمريكية إن نشر المذكرة سيكون عملا "فائق التهور".

ما طبيعة علاقة ترامب مع إف بي آي؟

يقول مسؤولون في إدارة ترامب إن الوثيقة تثبت ادعاءه الرئيسي بأن إف بي آي عامله معاملة غير عادلة.

وأخـبر ديفين نونيس، الذي شارك في نادي ترامب خــلال انتقاله إلى البيت الأبيض، إن اعتراض إف بي آي على نشر المذكرة "كان متوقعا".

وقد بينـت تقارير بأن ترامب سأل - عقب إقالة رئيس إف بي آي جيمس كومي العام المــنصرم - الشخص الذي حل محله، وهو أندرو مكابي، عمن صوت له في انتخابات 2016 الرئاسية.

وقدم مكابي استقالته الشهر المــنصرم بعد اتهام ترامب له بالانحياز إلى الديمقراطيين، ويعتزم التقاعد عن العمل في شهر آذَار/مَــارَسَ.

وكان هناك تشكيك من قبل ترامب - بحسب تقارير - في ولاء نائب وزير العدل، رود روزينستاين، وهو من عين مولر.

وبينـت شبكة سي إن إن بأن ترامب أراد أن يعرف إن كان روزنيستاين "جزءا من فريقه".

ما الذي يقوله معارضو ترامب؟

يتهم الديمقراطيون في لجنة الاستخبارات الجمهوريين بأنهم غيروا سرا المذكرة قبل عرضها على البيت الأبيض.

وأخـبر شيف إن نشر المذكرة يزيد "خطر حدوث أزمة دستورية، بتمهيد السبيل أمام البيض الأبيض لإقالة مولر، أو رود روزنيستاين نائب وزير العدل، كذلك يحتمل الآن".

المصدر : بي بي سي BBC Arabic