المقاومة الفلسطينية تفتح النار على قرار «الليكود»
المقاومة الفلسطينية تفتح النار على قرار «الليكود»

توالت الردود الفلسطينية الغاضبة فور إعلان حزب الليكود الإسرائيلي الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التصويت بالأغلبية الساحقة لصالح مشروع قرار ضم كل المستوطنات في الضفة الغربية لإسرائيل.

وفي هذا الصدد، أخـبر مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، إن قرار الليكود الذي اتخذ بالإجماع بضم مستوطنات الضفة الغربية إلى إسرائيل أنهى اتفاق أوسلو، مشيرًا إلى أن قرار الليكود يعتبر ملزما لنتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي بصفته رئيسا لحزب الليكود.

وبرهن البرغوثي أن الرد الفعلي والفوري لهذا القرار يجب أن يتمثل في إحالة مجرمي الاستيطان الإسرائيلي وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو إلى محكمة الجنايات الدولية التي اعتبرت الاستيطان جريمة حرب.

من طرفها، عبرت حركة "فتح" الفلسطينية، عن رفضها واستنكارها للتصويت الذي جرى من قبل أعضاء حزب الليكود لبسط السيطرة الإسرائيلية على أراضي الضفة الغربية.

وأخـبرت فتح في بيان لها، إن هذه الخطوة هي بمثابة نسف لكل الاتفاقات الموقعة، واستفزاز لا يمكن السكوت عنه، لافتة إلى أن إسرائيل بهذا القرار أنهت ومن جانب واحد، كل ما يمكن تسميته ببقايا عملية السلام.

وأضافت الحركة، أن الأمر يشكل انتهاكًا صارخًا لقرارات الأمم المتحدة، ومجلس الشرطـــة الدولي، التي كان آخرها القرار رقم (2334)، الذي ركــز أن الضفة الغربية بما فيها القدس هي أراضي محتلة.

بينما وصفت حركة "حماس"، قرار حزب الليكود الإسرائيلي؛ بضم الضفة والقدس للكيان الإسرائيلي، بأنه إمعان في سياسة الاعتداء على الحق الفلسطيني استغلالًا للمواقف الأمريكية وإعلان دونالد ترامب الخطير.

واكـــــد الناطق باسم حركة حماس، فوزي برهوم، في بيان صحفي له، بأن القرار تأكيد على صوابية مواقف الحركة حماس من أوسلو ومشاريع التسوية التي منحت الاحتلال فـــــرصة كبيرة لتنفيذ سياسته العنصرية المتطرفة.

وتـابع برهوم: "هذا سيجعلنا أكثر تمسكًا بحقوق شعبنا وبخيار المقاومة لمواجهة هذه المشاريع وإفشالها وحماية حقوقنا والدفاع عنها مهما وصلت التضحيات".

وكان حزب الليكود الإسرائيلي الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، صوت مساء الأحد المــنصرم، بالأغلبية الساحقة لصالح مشورع قرار ضم كل المستوطنات في الضفة الغربية لإسرائيل، وجاء التصويت خــلال المؤتمر العام للجنة المركزية لليكود المكونة من 3700 عضو.

وعلى خلفية ذلك القرار، ألزمت الحكومة الإسرائيلية كل الوزارات بالتطرق من الآن فصاعدًا إلى الضفة الغربية في مشاريع القوانين التي تقدمها.

وأخـبر المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية "أفيحاي ميندلبليت"، إنه أصدر توجيهات إلى وزارة العدل الإسرائيلية بهذا الأمر، مضيفًا أنه إذا ما اختارت الوزارات عدم برنامج القانون على الضفة الغربية فيتعين عليها منح تفسير لذلك.

من طرفه، جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، التأكيد على أن مدينة القدس الشرقية عاصمة أبدية للشعب الفلسطيني.

وأخـبر عباس في كلمته خــلال إحتفال إيقاد شعلة ذكرى انطلاقة الحركة الـ53، في مقر الرئاسة الفلسطينية، بمدينة رام الله، وسط الضفة الغربية: "إن القدس التي حاولوا أن يغيروا مجرى التاريخ والجغرافيا ليقولوا إنها عاصمة للآخرين، هي عاصمة أبدية للشعب الفلسطيني".

وتـابع قائلًا: "لا يستطيعون أن يغيروا التاريخ. نحن هنا باقون ومرابطون وصابرون وصامدون"، واستمر: "لن نرتكب الأخطاء الحمقاء التي وقعت بالماضي. باقون لتحرير فلسطين ولن نرحل".

بينما كشــفت وزارة الخارجية الفلسطينية، استدعاء رئيس المفوضية العامة لمنظمة التحرير الفلسطينية لدى الولايات المتحدة الأمريكية حسام زملط، للتشاور معه حول ما جرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة، والخطوات المستقبلية التي سيتم اتخاذها.

وأخـبر وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي، إن رئيس المفوضية العامة لمنظمة التحرير الفلسطينية لدى الولايات المتحدة الأمريكية حسام زملط، سيعود إلى واشنطن لمتابعة أعماله بعد انقضاء فترة الأعياد.

المصدر : الدستور